الشيخ عباس القمي

127

كحل البصر في سيرة سيد البشر

وفي روايات كثيرة أنه كان يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم وأنّ مثله مثل أصحاب الكهف وكان مستودعا للوصايا فدفعها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » ، وأنّ نوره يوم القيامة يطفئ أنوار الخلائق إلّا خمسة أنوار « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ أبا طالب من رفقاء النبييّن والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا » « 3 » وقال عليه السّلام : « إنّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم » « 4 » . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدوّن ، وقال : « تعلّموه وعلّموه أولادكم فإنه كان على دين اللّه وفيه علم كثير » « 5 » ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في رثائه إيّاه :

--> - وأحكمهم وأعقلهم وأحلمهم ، فقال : وكيف لا أكون كذلك وقد جالست أبا طالب بن عبد المطلب دهره ، وهاشما دهره ، وعبد مناف دهره ، وقصيا دهره ، وكل هؤلاء سادات أبناء سادات ، فتخلّقت بأخلاقهم وتعلّمت من حلمهم واقفيت سؤددهم واتبعت آثارهم . كنز الفوائد لأبي الفتح الكراجكي : ص 84 . ( 1 ) - الكافي : ج 1 ، ص 445 ، ح 18 . ( 2 ) - كنز الفوائد : ص 80 . ( 3 ) - كنز الفوائد : ص 80 . ( 4 ) - بحار الأنوار : ج 35 ، ص 112 ، ح 44 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 331 ، ح 22691 .